البريد: [email protected] الهاتف: +964 772 860 4080 ٩ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ
فتوى رقم ٣٩٩ الصلاة

قضاء سنّة الفجر

حجم الخط

السؤال

هل تقضى سنة الفجر؟ ومتى أقضيها؟ واذا دخلت المسجد ووجدت الجماعة قائمة ماذا أفعل؟

الجواب

سنة الفجر من آكد السنن الرواتب، وكان النبي ﷺ لا يدعهما حضراً ولا سفرا، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ( لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ) (1)، ومن دخل المسجد ووجد الجماعة قائمة فلا ينشغل بالراتبة عنها ولو كان سنة الفجر لقوله ﷺ، قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» (2)، ثم يقضيها من واضب على ادائها، لما روي عنه ﷺ: «من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليركعهما»(3) ،

وأما وقت قضائها فجمهور الفقهاء ذهبوا الى أنها تقضى بعد صلاة الفجر مباشرة، لما ثبت عَنْ قَيْسٍ بن عمرو قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُقِيمَتْ الصَّلاةُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصُّبْحَ ثُمَّ انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَدَنِي أُصَلِّي، فَقَالَ: مَهْلا يَا قَيْسُ، أَصَلاتَانِ مَعًا ؟! قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ رَكَعْتُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، قَالَ : فَلا إِذَنْ)، وفي رواية (فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ)(4) ، وسكوت النبي ﷺ اقرار يدل على الجواز، ولأن النبي ﷺ قضى سنة الظهر بعد العصر، وهذه في معناها. فإن انتظر حتى ترتفع الشمس قدر رمح جاز لعموم النهي عن الصلاة في ذلك الوقت، ولقوله ﷺ: «من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس»(5) ، ولأَنَّه ﷺ: «نَامَ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَضَاهُمَا بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ»(6) ، وفعله ابن عمر رضي الله عنهما.

(1)أخرجه البخاري ومسلم.

(2)أخرجه مسلم.

(3)أخرجه ابو داود، وقال الشيخ الالباني: شاذ.

(4)والحديث أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.

(5)أخرجه الترمذي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

(6) أخرجه ابن ماجه وصححه الالباني.

المفتي الشيخ الدكتور طه أحمد الزيدي ١٤٧ فتوى في الموقع
كل فتاوى الشيخ ←