السؤال
: ما حكم جلوس أهل الميت في البيت لاستقبال المعزين بالميت؟
الجواب
التَّعْزِيَةُ لِلْمُصَابِ سُنَّةٌ لِحَدِيثِ ما من مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إلا كَسَاهُ الله سُبْحَانَهُ من حُلَلِ الْكَرَامَةِ يوم الْقِيَامَةِ*
ولا بَأْسَ بِالْجُلُوسِ لِلْعَزَاءِ؛ لأنه لَمَّا قُتِلَ زَيْدُ بن حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٌ بن أبي طالب، وَعَبْدُاللَّهِ بن رَوَاحَةَ جَلَسَ رسول اللَّهِفي الْمَسْجِدِ يُعْرَفُ في وَجْهِهِ الْحُزْنُ**..
والتعزية إلى حد ثلاثة أَيَّامٍ جائزة في بَيْتٍ أو مَسْجِدٍ، وتكره بَعْدَ ثَلَاثة أَيَّام، إذْ الْغَرَضُ منها تَسْكِينُ قَلْبِ الْمُصَابِ؛ وَالْغَالِبُ سُكُونُهُ فيها فَلَا يُجَدِّدْ حُزْنَهُ؛ وقد جَعَلَهَا النبي ) نِهَايَةَ الْحُزْنِ بِقَوْلِهِ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا على زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرً ***
وَلو تَرَك الجلوس للعزاء كان أَحْسَنُ، وَيُكْرَهُ لِلْمُعَزِّي أَنْ يُكرر التعزية لأكثر من مرة.
* رواه ابن ماجه 1/511، بَاب ما جاء في ثَوَابِ من عَزَّى مُصَابًا، برقم 1601 وحسن النووي في الأذكار إسناده.
** أخرجه أبو داود 3/192، بَاب الْجُلُوسِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، برقم 3122.
***رواه البخاري 1/430، بَاب حد الْمَرْأَةِ على غَيْرِ زَوْجِهَا، برقم 1222. ومسلم 2/1123، بَاب وُجُوبِ الْاحْدَادِ في عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَتَحْرِيمِهِ في غَيْرِ ذلك إلا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، برقم 1486.