البريد: [email protected] الهاتف: +964 772 860 4080 ٨ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ
فتوى رقم ٣٢٥ الصلاة

إمامة المرأة للنساء، وهل لجماعة النساء أذان وإقامة؟

حجم الخط

السؤال

هل يجوز للمرأة أن تؤم غيرها من النساء في الصلاة؟ وهل يشرع لهنَّ عند صلاتهن جماعة أذان وإقامة؟

الجواب

حكم صلاة الجماعة للنساء عند الشافعية: أنَّ كل صلاة يستحب للرجال الجماعة فيها يستحب الجماعة فيها للنساء، فريضة كانت، أم نافلة.

وعند الحنفية: تُكرهَ جَمَاعَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ؛ لِقَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-: ((صَلاةُ الْمَرْأَةِ في بَيْتِهَا أَفْضَلُ من صَلاتِهَا في حُجْرَتِهَا وَصَلاتُهَا في مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ من صَلاتِهَا في بَيْتِهَا))*؛ لبنائها على الستر؛ وَلأَنَّهُ يَلْزَمُهُنَّ أَحَدُ الْمَحْظُورَيْنِ: إمَّا قِيَامُ الإِمَامِ وَسَطَ الصَّفِّ، وهو مَكْرُوهٌ. أو تَقَدَّمَ الإِمَامُ، وهو أَيْضًا مَكْرُوهٌ في حَقِّهِنَّ.

وجمعًا بين القولين يمكن القول: أنَّ إمامة المرأة للنساء جائزة صحيحة إذا اجتمعن في مكان مستور، ولكن تقف معهن في وسط الصف.

لما روى أبو داود من حديث أم ورقة بنت نوفل الأنصارية -رضي الله عنها- أن رسول الله كان يزورها ويسميها الشهيدة، وكانت قد جمعت القرآن، وكانت تؤم أهل دارها، فجعل لها مؤذنا يؤذن لها. وعن ريطة الحنفية (امرأة تابعية) قالت: أمتنا عائشة رضي الله عنها، فقامت بيننا في الصلاة المكتوبة. وعن حجيرة قالت: أمتنا أم سلمة رضي الله عنها في صلاة العصر فقامت بيننا **.

والأَذَانَ وَالإِقَامَةَ كُلٌّ مِنْهُمَا سُنَّةٌ في حَقِّ أَهْلِ الْمَسْجِدِ.

أما لِلنِّسَاءِ: فلا يُنْدَبُ لِهنَّ أَذَانٌ وَلا إقَامَةٌ، بخلاف الْمَرْأَةَ الْمُنْفَرِدَةَ، فإنها تُقِيمُ وَلا تُؤَذِّنُ.

* أخرجه أبو داود، حديث رقم 570، قال القاري في مرقاة المفاتيح 3/136، سكت عليه أبو داود والمنذري، وقال ابن حجر: بإسناد على شرط مسلم.

** رواهما الدارقطني والبيهقي، وصحح النووي إسناديهما.

المفتي الشيخ الدكتور عبد الستار عبد الجبار ٢٩٥ فتوى في الموقع
كل فتاوى الشيخ ←