البريد: [email protected] الهاتف: +964 772 860 4080 ٩ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ
فتوى رقم ٥٢٦ فتاوى عامة حكم منصب القضاء

حكم القضاء الوضعي

حجم الخط

السؤال

هل القاضي اليوم آثمٌ؛ لأنَّ هناك نصوصًا في القوانين الوضعية تخالف الشريعة؟

الجواب

من ابتلاءات المسلمين في عصرنا وجود تشريعات مقتبسة من قوانين وضعية، تخالف ما شرع الله ظنا ممن اقتبسها أنها أقدر على تحقيق العدل من شرع الله. وهنا تكمن الخطورة، فشرع الله في رسالته الخاتمة هو العدل في كل زمان ومكان، والظن بأنَّه لا يحقق العدل؛ وأنَّ غيرَه أفضلُ منه قد يفضي بصاحبه إلى الكفر.

والقاضي المسلم مكلف أن يحكم بالعدل، ومنْ يَمِل في قضائه عن العدل وهو يعرفه فهو في النار. والعدل حكم الله في كل مسألة لله فيها حكم، وسوى حكمِ الله ظلم، ومن يقضي بالظلم اختيارًا فهو في النار. ومن اعتقد أن هذه التشريعات أقدر على تحقيق العدل مما شرع الله فهو على خطر شديد. ومطلوب من الدول الإسلامية أن تراجع تشريعاتها لتستبعد المخالف للدين، وتبقي الموافق له.

وريثما يتحقق ذلك يطالب القاضي بالحكم بالمستطاع من العدل، فمن يعجز عن تحقيق العدل بصورة مثالية فهو مطالب بتحقيق ما يستطيع من العدل. ومن فضل الله -عز وجل- علينا أنَّ التكليف بالمقدور، ولا تكليف إلا بمستطاع، ولا يترك القضاء لغير أهله يعيثون فيه فسادًا.

المفتي الشيخ الدكتور عبد الستار عبد الجبار ٢٩٥ فتوى في الموقع
كل فتاوى الشيخ ←