البريد: [email protected] الهاتف: +964 772 860 4080 ٩ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ
فتوى رقم ٢٦٥ فتاوى عامة حكم مساعدة الطالب في الإمتحان.

حكم مساعدة الطالب في الإمتحان.

حجم الخط

السؤال

هل يجوز إعطاء الإجابة لطالب في قاعة الامتحان؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد:

لاشكَّ أن الله تعالى حث على التعلم والتعليم حتى لا تضمحل المعارف ولئلا يتخذ الناس رؤساء جهالاً يقضون بغير علم فيَضلوا ويُضلوا، كما ورد في الصحيحين.

ومن جملة وسائل معرفة الأكفاء إجراء الامتحانات، فلا يجوز شرعاً إعطاء الممتحن شيئاً من المعلومات ساعة استجوابه، لأن هذه حالة خاصة، وهناك معظم الوقت عليه أن يسأل ... لقوله تعالى:﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۖ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾(1)

ويجب على العالم أن يجيبه وإلا كان كاتماً يسبب لنفسه الطرد من رحمة الله تعالى، قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (2)

كما لا يجوز للممتحن الإصغاء إلى ما يأتيه أو التشوف إليه، لأن في ذلك تضييعاً للأمانة وارتباكاً في الأمور، قال رسول الله ﷺ حين سأل السائل: «متى الساعة؟ إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال: وكيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة»(3).

فتلقين الممتحن إضاعة للأمانة وإناطة المسؤولية بغير أهلها، ومن بعض أضرار هذه السيئة- أن يتسلم القاصر من المهام ما لا يقدر على رعايتها وفي ذلك فساد عريض، وفي ذلك فسح المجال للغبي أن يتصدى لمسائل الحلال والحرام ويتلاعب في أحكام الشرع.

وفي ذلك فسح المجال للبليد أن يتصدى للتطبيب فيتلاعب في أجسام الأصحاء ويطلع على العورات ومعاذ الله أن يقر الإسلام ذلك ونتائجه، والله أعلم.

(1) الأنبياء: ٧.

(2)البقرة: ١٥٩- ١٦٠.

(3)رواه البخاري.

المفتي الشيخ الدكتور عبد الوهاب الطه ٢٦ فتوى في الموقع
كل فتاوى الشيخ ←