البريد: [email protected] الهاتف: +964 772 860 4080 ٩ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ
فتوى رقم ٢٣٦ الصيام أحكام الصيام

يصوم ولا يصلي

حجم الخط

السؤال

ما حكم من يصوم ولا يصلي ؟

الجواب

هذا فيه تفصيل : فمن ترك الصلاة جحوداً وإنكاراً لفرضيتها، فقد أجمع العلماء على ردته عن الإسلام، والكافر لا يقبل الله منه صياماً، ولا صدقة، ولا حجاً ولا غيرها من الأعمال الصالحة لقول الله تعالى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) (التوبة:54)، ولقوله عليه الصلاة والسلام: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» .

فالنبي عليه الصلاة والسلام اشترط لتكفير الذنوب بين هذه العبادات ومنها رمضان أن تجتنب الكبائر، وأي كبيرة بعد الشرك أعظم من ترك الصلاة. وأما إنّ ترك الصلاة تكاسلاً وتهاوناً ‏فصاحبه لا يكفر، عند جمهور العلماء فصيامه صحيح ومقبول منه أي أنّه مجزئ، ومن كان هذا حاله فإنّه يوعظ بشأن الصلاة ويُنصح بأدائها. وفي جميع الأحوال فلا يقال لمن يصوم ولا يصلي: اترك الصوم؛ وإنّما يُنصح ويوعظ عسى الله أن يشرح صدره للصلاة، وهذا من باب تعزيز الجانب الايجابي في شخصية المسلم ونصحه في تجاوز الجانب السلبي في حياته.

المفتي الشيخ الدكتور طه أحمد الزيدي ١٤٧ فتوى في الموقع
كل فتاوى الشيخ ←