السؤال
التيمم ضربة أو ضربتان؟ المعروف حسب الحديث المشهور ضربتان، ولكن ينقل أحد المحدثين: أن أحد تلاميذ الشافعي يقول ضربة واحدة راجين بيان ذلك.
الجواب
إن الله تعالى شرع التيمم بالتراب بدل الوضوء والاغتسال إذا حصل عند المسلم أو المسلمة ما يوجب أحدهما أو كليهما، ولم يجد الماء حقيقة كأن يكون في بادية لا ماء فيها، أو وجد الماء ولكن لم يستطع استعماله لعذر كأن يكون بارداً ولم يستطع تسخينه ولو استعمله بارداً لآذاه، أو وجد ماءً يحتاجه للشرب وحوائجه الضرورية التي لا بديل عن الماء يسدها، فينتقل إلى التيمم، لأن وجود الماء مع العذر أو الحاجة إليه كلا وجود، وقد رخص الله سبحانه بالتيمم حينئذ فقال: (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه)
ونص الآية لم يتعرض لضربة أو ضربتين بل أطلق المسح ولم يقيده بغاية.
وجاء الحديث مبيناً ذلك: فقد ورد في الصحيحين أن عمار بن ياسر وعمر بن الخطاب كانا في سفر فأجنب عمار ولم يجد الماء فتمعك بالصعيد فلما قدما أخبر عمار النبي ﷺ فقال له: «إنما كان يكفيك هكذا ومسح وجهه وكفيه»، وعند البخاري: واحدة «فضرب بكفه على الأرض ضربة ثم نفضها ثم مسح بها ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه ثم مسح بها وجهه».
فلا تستغرب إذا قال الشافعي بنحو ما نقل عنه صاحبك- ولم أعثر على ذلك- بل المنقول عن الشافعي قول قديم: التيمم ضربتان: ضربة للوجه وضربة للكفين، ودليله حديث عمار وبه قال أحمد وإسحاق وابن جرير وابن المنذر ورواية عن مالك وكثير من المحدثين.
والاحتياط أن يصل بالمسح إلى المرفقين، لحديث ابن عمر وإن كان موقوفاً، خروجاً من خلاف من أوجبه وبالله تعالى التوفيق.